منتدي شباب الدعوة الإسلامية بالقليوبية
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مرحبا بكم فى منتدى شباب الدعوة الاسلامية بالقليوبية

اخدم دينك وانصر رسولك صلى الله عليه وسلم
باضافة موضوع من عندك فى احدالاقسم المناسبه للموضوع

وجزكم الله خيرا
مع تحيات منتدى شباب الدعوة الاسلامية بالقليوبية


منتدي يقوم على خدمة الاسلام
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مرحبا بكم فى منتدى شباب الدعوة الاسلامية بالقليوبية ونتشرف بتسجيلكم معنا فى المنتدى المتوضع لوجه الله مع تحيات اخوانكم فريق ادارة منتدى شباب الدعوة الاسلامية بالقليوبية
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» عمادة الدراسات العليا بجامعة المدينة العالمية
الإثنين 27 مارس - 9:33:21 من طرف ابن الاسلام

» شريط أفراح الفتح الجزء الأول اللى بيبدأ بأغنية سبح الله المعبود وبينتهى بأغنية هلا هلا هيا
الأحد 31 يوليو - 19:06:39 من طرف m-gamal

» القارئ الإذاعى الشيخ محمود على حسن والقارئ الشيخ محرم العطار وليلة قرآنية متميزة فى عزاء الحاج مصطفى عبد الحميد إسماعيل من قرية شبرا بيل السنطة غربية الأربعاء 19-08-2015 فقط وحصريااااااااااااا
الأحد 6 سبتمبر - 5:10:20 من طرف عبده موسى

» القارئ الشيخ محرم العطار وليلة قرآنية عطرة فى عزاء الحاج سلام العرقان من قرية جزيرة عمران أولاد صقر شرقية الثلاثاء 18-08-2015 فقط وحصريااااااااااا
الأحد 6 سبتمبر - 5:00:49 من طرف عبده موسى

» ليلة قرآنية مباركة للقارئ الشيخ محرم العطار بدعوة طيبة مباركة من الشيخ إبراهيم أبو علامة من قرية شوبك إكراش ديرب نجم شرقية الخميس 13-08-2015 فقط وحصريااااااااااااا
الأحد 6 سبتمبر - 4:45:13 من طرف عبده موسى

» إلى حضراتكم ليلة عزاء وتكريم حرم الحاج عبد الله الشايخ بحضور القارئ الشيخ محرم العطار من قرية كفر الصلاحات بنى عبيد دقهلية الثلاثاء 11-08-2015 فقط وحصريااااااااااا
الأحد 6 سبتمبر - 4:32:59 من طرف عبده موسى

» القارئ الإذاعى الشيخ طه النعمانى والقارئ الشيخ محرم العطار وليلة عزاء متميزة فى عزاء الحاج محمد الهادى طلبة من قرية القطاوية أبو حماد شرقية الإثنين 10-08-2015 فقط وحصريااااااااااااا
الأحد 6 سبتمبر - 3:30:00 من طرف عبده موسى

» القارئ الشيخ محمود الصباغ والقارئ الشيخ محرم العطار فى ليلة عزاء وتكريم حرم الحاج محمد جاويش من شارع الجناين الزقازيق شرقية الأحد 09-08-2015 فقط وحصرياااااااااا
الأحد 6 سبتمبر - 3:18:07 من طرف عبده موسى

» إلى حضراتكم ليلة عزاء الحاج رضا عبد السميع والقارئ الشيخ محرم العطار من قرية برهمتوش السنبلاوين دقهلية السبت 08-08-2015 فقط وحصرياااااااااااا
الأحد 6 سبتمبر - 3:06:10 من طرف عبده موسى

» القارئ الشيخ محرم العطار فى ليلة تكريم وعزاء المرحوم الحاج فؤاد عويضة من قرية طحا المرج ديرب نجم شرقية الخميس 23-07-2015 فقط وحصريااااااااااا
الأحد 6 سبتمبر - 2:45:44 من طرف عبده موسى

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 31 بتاريخ الخميس 6 أكتوبر - 12:05:46
الفيس بوك
منتدى شباب الدعوةالاسلامية

شاطر | 
 

 أمنيات ترسم مستقبلنا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابن الاسلام
مدير
مدير


عدد المساهمات : 1518
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 12/01/2010
العمر : 30

مُساهمةموضوع: أمنيات ترسم مستقبلنا   السبت 3 أبريل - 8:50:47


بقلم: د. علي الحمادي

جلس عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- مع بعض أصحابه في مجلسٍ من مجالس الأحلام والآمال السامية، فقال لهم: تمنَّوا، فقال أحدهم: أتمنَّى أن يكون عندي ملء هذا الوادي ذهبًا فأنفقه في سبيل الله، وقال الآخر: أتمنَّى أن يكون عندي ملء هذا الوادي خيلاً أتصدَّق بها في سبيل الله، فقال عمر- رضي الله عنه-: أتمنَّى أن يكون عندي ملء هذه الغرفة رجالاً كأبي عبيدة بن الجراح، وسالم مولى أبي حذيفة.

يقول الدكتور يوسف القرضاوي معلِّقًا على هذه الرواية: رحم الله عمر المُلهَم؛ لقد كان خبيرًا بما تقوم به الحضارات الحقة، وتنهض به الرسالات الكبيرة، وتحيا به الأمم الهامدة.

إنَّ مَن يود المساهمة في حركة التأثير لا بد أن يخلوَ بنفسه وأن يتخيَّل له مستقبلاً باهرًا، وأن يتمنَّى أمنيات غير تقليدية، وأن يحلم في واقع أفضل؛ ذلك أن حقائق اليوم أحلام الأمس، وأحلام اليوم حقائق الغد.

لقد أوضح النبي- صلى الله عليه وسلم- أهمية الأمنيات وأثرها البالغ؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: إذا تمنَّى أحدكم فلينظر ما يتمنَّى؛ فإنه لا يدري ما يكتب له (رواه أحمد).

وقد تحدَّى الله- تعالى- اليهود بالأمنيات فقال: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ للهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوْا الْمَوْتَ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ (6) وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (7)﴾ (الجمعة).

ومن خطورة الأمنية أنها سلاحٌ من أسلحة الشيطان؛ حيث يقول تعالى ذاكرًا مقولة الشيطان: ﴿وَلأضِلَّنَّهُمْ وَلأمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ وَمَنْ يَتَّخِذْ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا (119) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمْ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا﴾ (النساء).

كما أن الأمنية تقوم مقام النية؛ لما رواه الإمام الترمذي في الحديث الحسن الصحيح عن أبي كبشة عُمر بن سعد الأنماري، أنه سمعَ رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول: ثلاثةٌ أُقسم عليهن وأُحدِّثكم حديثًا فاحفظوه: ما نقص مال عبدٍ من صدقة، ولا ظُلم عبد مظلمةً صبر عليها إلا زاده الله عزًّا، ولا فتح عبدٌ باب مسألةٍ إلا فتح الله عليه باب فقر- أو كلمة نحوها- وأُحدِّثكم حديثًا فاحفظوه قال: إنما الدنيا لأربعة نفر: عبدٍ رزقه الله مالاً وعلمًا فهو يتقي فيه ربَّه ويصل فيه رحمه ويعلم لله فيه حقًّا، فهذا بأفضل المنازل، وعبدٍ رزقه الله علمًا ولم يرزقه مالاً فهو صادق النية يقول: لو أن لي مالاً لعملتُ بعمل فلان، فهو بنيته، فأجرهما سواء، وعبدٍ رزقه الله مالاً ولم يرزقه علمًا فهو يخبط في ماله بغير علم؛ لا يتقي فيه ربه ولا يصل فيه رحمه ولا يعلم لله فيه حقًّا، فهذا بأخبث المنازل، وعبدٍ لم يرزقه الله مالاً ولا علمًا فهو يقول: لو أن لي مالاً لعملتُ فيه بعمل فلان، فهو بنيته، فوزرهما سواء (أخرجه الترمذي (2325)، وقال: حسن صحيح).

إن السؤال الذي يطرح نفسه في هذا المقام هو: لماذا أتمنَّى؟، وجواب ذلك يكمن في مسائل عدة، لعل من أهمها أمران:

أما الأمر الأول فهو أن الإنسان في تطلُّعٍ دائم إلى ما هو أفضل وأحسن؛ ولذا يقول الرسول- صلى الله عليه وسلم-: يهرم ابن آدم ويشبُّ معه اثنان: الحرص على المال، والحرص على العمر، ويقول إسحاق بن خليل: لولا مواعيد آمالٍ أعيش بها لَمِتُّ يا أهل هذا الحي من زمنِ.

وأما الأمر الثاني فهو أن التمنِّيَ يُظهر ما في النفس من علوٍّ أو هبوطٍ، ومن صلاحٍ أو فسادٍ، فقل لي ما تتمنَّى أقل لك من أنت؛ فالقلوب الطاهرة والنفوس العالية تتمنَّى الخير للناس جميعًا، فهذا عبد الله بن عباس- رضي الله عنهما- يقول: إن فيَّ ثلاث خصال: إني لآتي على الآية من كتاب الله فلوددت أن جميع الناس يعلمون ما أعلم، وإني لأسمع بالحاكم من حكام المسلمين يعدل في حكمه فأفرح ولعلِّي لا أقاضي إليه أبدًا، وإني لأسمع الغيث قد أصاب البلد من بلاد المسلمين فأفرح وما لي به سائمة.

ومن الأهمية هنا أن ندرك كذلك أن الأمنيات والأحلام ليستا نهايةَ المطاف، بل هما بداية الطريق؛ ولذا ينبغي أن يتبعهما عملٌ وجِدٌّ واجتهاد، وإلاّ فستصبح هذه الأمنيات وتلك الأحلام مخدِّرًا لا خيرَ فيها.

ولذا يقول علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- لابنه الحسين: إياك والاتكال على المُنى؛ فإنها بضائع الموتى، ويقول فرانسيس بيكون: الأمل إفطار جيد، لكنه عشاء سيئ، ويقول المثل التركي: من يتكل على الأمل يمت جوعًا.

ويقول الشاعر:

ولا تكن عبدَ المنى فالمنى رءوس أموال المفاليس

كما يَحسُن بالمرء أن يبادر في الاهتمام بأمنياته وأحلامه، وأن يرفع من قيمتهما إذا ما أراد صناعة التأثير وهندسة الحياة؛ وذلك حتى لا يمضيَ الوقت وتمر الأيام وينقضي العمر وعندها يعض أصابع الندم على ما فات، ويتمنَّى أن يفعل شيئًا مؤثرًا، ولكن يوم لا ينفع الندم ولا تجدي الأمنية.

وهذا التابعي الجليل يونس بن عبيد (الذي لقي أنس بن مالك) لمَّا كان على فراش الموت بكى، فقيل له: ما يبكيك؟ فقال: قدماي لم تُغبَّر في سبيل الله عز وجل.

واقرأ ما سطَّره كتاب الله- تعالى- من حال أولئك الذين فرَّطوا في دنياهم، وأخَّروا الأمنيات السامية إلى يوم لا يجدون لها نفعًا ولا يرجون لها ثوابًا، يقول الله- تعالى-: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمْ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (100)﴾ (المؤمنون).

قال قتادة معلِّقًا على هذه الآية: والله.. ما تمنَّى أن يرجع إلى أهل ولا إلى عشيرة، ولا بأن يجمع الدنيا ويقضي الشهوات، ولكن تمنَّى أن يرجع فيعمل بطاعة الله عز وجل، فرحم الله امرأً عمل فيما يتمنَّاه الكافر إذا رأى العذاب.

هذه هي البداية الفاعلة للتأثير؛ إذْ مَن لم يخطِّط لنفسه ولم يحدِّد اتجاهه ويوجِّه بوصلة حياته فسوف يتيه في دنياه، وتتشعَّب به المسالك، ويطول به الطريق، وربما يراوح في مكانه دون أن يشعر، وقد ينتهي بما بدأ به.

لقد كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- لا يقدم على شيء دون أن يخطِّط له ويوجِّهه في المسار الصحيح؛ ولذا انظر إلى وصيته، بل إلى خطته لمعاذ بن جبل- رضي الله عنه- حينما أرسله إلى بلاد اليمن ليدعوَهم إلى الله- تعالى- ويقضي بينهم.

لقد جمعت وصيته وخطته أمورًا مهمة؛ إذ أمره بدعوةِ أهل الكتاب وإقامة حكم الله فيهم، ثم أمره أن يقيم فيهم أركان الإسلام جميعها، ثم حذَّره من الظلم؛ لأن الظلم ظلمات يوم القيامة.

يروي البخاري ومسلم عن معاذ بن جبل- رضي الله عنه- قال: بعثني رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقال: إنك تأتي قومًا من أهل الكتاب، فادْعُهُم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإنْ هم أطاعوا لذلك فأعلمْهم أن الله قدِ افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمْهم أن الله قد افترض عليهم صدقة تُؤخذ من أغنيائهم فتُردُّ على فقرائهم، فإنْ همْ أطاعوا لذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتَّقِ دعوة المظلومِ؛ فإنه ليس بينها وبين الله حجاب.

لقد كان الرسول- صلى الله عليه وسلم- واضحًا في رؤيته، محدِّدًا لها، وكان يُذكِّر الصحابة بها، ويشرحها لهم كلما سنحت له الفرصة.

أخرج الإمام مسلم عن ثوبان- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زُوي لي منها، وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض.

وعن سلمان الفارسي- رضي الله عنه- قال: ضربتُ في ناحيةٍ من الخندق فغلظتْ علي، ورسول الله- صلى الله عليه وسلم- قريب مني، فلمَّا رآني أضرب ورأى شدة المكان عليَّ، نزل فأخذ المعول من يديَّ فضرب به ضربةً لمعت تحت المعول برقة، ثم ضرب به أخرى فلمعت تحته برقة أخرى، ثم ضرب به الثالثة فلمعت برقة أخرى.

فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله.. ما هذا الذي رأيت يلمع تحت المعول وأنت تضرب؟ فقال: أَوَقد رأيت ذلك يا سلمان؟، قلت: نعم، قال: أما الأولى فإن الله تعالى فتح عليّ بها اليمن، وأما الثانية فإن الله فتح عليّ بها الشام والمغرب، وأما الثالثة فإن الله فتح عليّ بها المشرق.

وعن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يا عدي بن حاتم.. ألم تكن ركوسيًّا؟، قلت: بلى، قال: أوَ لم تكن تسير في قومك بالمرباع؟، قلت: بلى، قال: فإن ذلك لم يكن يحل لك في دينك، قلت: أجل والله، وعرفت أنه نبي مرسل يعلم ما يُجهل.

ثم قال: لعلك يا عدي إنما يمنعك من الدخول في هذا الدين ما ترى من حاجتهم، فوالله.. ليوشكن المال أن يفيضَ فيهم حتى لا يوجد من يأخذه، ولعلك إنما يمنعك من الدخول فيه ما ترى من كثرة عدوهم وقلة عددهم، فوالله.. ليوشكن أن تسمع بالمرأة تخرج من القادسية على بعيرها حتى تزور هذا البيت لا تخاف، ولعلك إنما يمنعك من الدخول فيه أنك ترى أن الملك والسلطان في غيرهم، وأيم الله.. ليوشكن أن تسمع بالقصور البيض من أرض بابل قد فتحت عليهم، قال: فأسلمت.

ومن حُسْن إدارة النبي- صلى الله عليه وسلم- وقوة تخطيطه أنه لم يخطط لأهدافه الحاضرة فقط، بل وضع خططًا مستقبلية لأمته في كل شيء حتى تستمر وتسير على هدى ونور.

فعن أبي نجيح العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: وعظنا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- موعظةً وجلت منها القلوب، وذرفت منها العيون، فقلنا: يا رسول الله.. كأنها موعظةُ مودِّع، فأوصِنا، قال: أوصيكم بتقوى الله عز وجل، والسمع والطاعة وإن تأمَّر عليكم عبدٌ، فإنه مَنْ يَعشْ منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسُنَّتي وسنَّة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضُّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثاتِ الأمور؛ فإنَّ كلَّ بدعةٍ ضلالة.

وعند تحديد بوصلة التأثير ينبغي لصنَّاع التأثير ومهندسي الحياة مراعاة الأمور السبعة التالية:

1- أعلم أن الرؤية (vision) ما هي إلا صورتك في المستقبل، أو بمعنى آخر: ماذا تود أن تكون عليه في المستقبل؟.

2- ينبغي أن تكتب رؤيتك وأهدافك وبرامجك وتحفظها، وتجعلها أمامك وفي جيبك، وتقرأها باستمرار، ولا تعتمد على الذاكرة فقط؛ إذْ الكتابة فيها قدرٌ من الالتزام بالتنفيذ، كما أن فيها تحريرَ العقل من محاولة عدم النسيان، وقديمًا قالوا: العلم صيد، والكتابة قيده، وكذلك قيل: الشيء الذي لا يستحق الكتابة لا يستحق التنفيذ.

3- وقد أشارت بعض الدراسات إلى أن (80%) من الذين لديهم أهداف محدَّدة ومكتوبة فإنهم يحققونها، في حين أن (20%) فقط من الذين عندهم أهداف غير مكتوبة فإنهم يحققونها، كما أن بعض الدراسات أشارت إلى أن (2%) فقط من الناس عندهم أهداف محدَّدة ومكتوبة، وأن (14%) من الناس عندهم أهداف محدَّدة لكنها غير مكتوبة، وأن (84%) من الناس ليس لديهم أهداف!!.

4- ركِّز على مجال واحد (أو مجالين) وتخصَّص فيه (أو فيهما)، واحذر أن تشعِّب نفسك في مجالات كثيرة.

5- حدِّد أولوياتك بوضوح، وتجنَّب أن تجعل كل أعمالك واهتماماتك أولويات، فتميع أولوياتك ويذهب ريحها.

6- ينبغي أن يتوفَّر في الرؤية التي ترسمها لنفسك الواقعية والطموح في آنٍ واحد؛ فهي رؤية واقعية يمكن تحقيقها وليست خياليةً، كما أن فيها قدرًا من الطموح الذي يولِّد لديك التحدي ويدفعك إلى مزيد من الجد والاجتهاد.

7- احرص أن تكون لديك مؤشرات للنجاح، وأن تتوفَّر فيها مواصفات خمس رئيسة، وهي:

- محددة وواضحة.

- مقيسة.

- متفق عليها.

- واقعية.

- محدَّدة بوقت.

8- لا يكفي أن تكون لديك رؤية واضحة وأهداف ذكية، بل ينبغي أن يتبع ذلك برامج عملية واضحة يمكن بها تحقيق أهدافك، والتي بها يمكنك تحقيق رؤيتك، وهذا يتطلَّب توفير بعض المستلزمات الرئيسة لتحقيق الأهداف، كتغيير الوظيفة أو الاستعانة بسكرتير أو سائق أو تقليل عدد ساعات النوم (من تسع ساعات مثلاً إلى ست ساعات) أو عدم النوم بعد صلاة الفجر أو إنشاء مؤسسة أو تعلُّم مهارة.. إلخ

كما يتطلَّب ذلك تغييرًا كثيرًا من الأعمال النمطية والبرامج الروتينية، وفي هذا يقول أينشتاين: من السذاجة أن نعمل نفس الشيء بنفس الطريقة ثم نتوقَّع نتائج مختلفة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أمنيات ترسم مستقبلنا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي شباب الدعوة الإسلامية بالقليوبية :: المنتدى العام-
انتقل الى: